محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

151

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

ومن ذلك : أربعة قناديل من الذهب أهداها صاحب بغداد وذلك في سنة سبعمائة [ واثنتا ] « 1 » عشر . قال الفاسي في شفاء الغرام « 2 » : وأهدى الناس بعد ذلك للكعبة قناديل كثيرة ، والذي في الكعبة الآن ستة عشر قنديلا ، منها ثلاثة فضة ، وواحد ذهب ، وواحد بلّور ، واثنان نحاس ، والباقي زجاج ، وهي تسعة . انتهى فاسي . قال القطب « 3 » : ووصل في سنة أربع وثمانين وتسعمائة ثلاثة قناديل ، اثنان إلى الكعبة وواحد إلى الحجرة الشريفة ، وذلك من قبل السلطان مراد خان من الذهب مرصعة بالجواهر ، وهو أول من علّق القناديل من آل عثمان . ذكره القطب الحنفي في الإعلام لأهل بلد اللّه الحرام . استطراد : أرسل السلطان أحمد بن محمد بن مراد الكوكب الدري وكان لا قيمة له ، ولم يسبق لأحد من ملوك الهند والعجم « 4 » مثله ، وعلّق على القبر الشريف . وفي ألف ومائة ثمانية وأربعين قدم شعبان أفندي « 5 » المدينة ومعه حجر

--> ( 1 ) في الأصل : واثنا . ( 2 ) شفاء الغرام ( 1 / 227 ) . ( 3 ) الإعلام ( ص : 66 ) . ( 4 ) العجم : خلاف العرب ، الواحد : عجمي ، نطق بالعربية أو لم ينطق ( المعجم الوسيط 2 / 586 ) . ( 5 ) أفندي : بالتركية : أفندم ، ولا زال المصريون ينطقونه كذلك ، غير أن الحجازيين عرّبوها أو حرّفوها إلى ( أفندي ) وكانت تعني : الموظفين الكبار والصغار ، ( أفندينا القاضي ) و ( أفندينا محمد علي باشا ) . أما على العسكريين فكانت تطلق على صغار الضباط ، دون يوزباشي ( نقيب ) ، ويطلق على ما فوقه لقب ( بك ) ثم ألغتها العرب رسميا بعد الاستقلال بعشرات من السنين ، ولا زالت مسموعة مفهومة ، والمصريون يقولونها لكل مخاطب ، فقد يقول للوزير ( حاضر يا فندم ) وللست كذلك ( معجم الكلمات الأعجمية والغريبة -